الرغبة في عالم أفضل، وفي استيقاظ البشرية، هي مشاعر عميقة لدى الكثيرين. لكن ماذا لو أن لا شيء يحتاج للتغيير لتحقيق الاحلام هنا والآن؟
الارتقاء ليس شيئًا يحدث مع مرور الوقت، ولا يعتمد على الجماعة. إنه ليس الوصول إلى حالة أعلى أو انتظار تغيير. الأمر ابسط من هذا بكثير.
ماذا لو لم يكن هناك شيء مفقود؟ ماذا لو كانت الحاجة إلى عالم جديد هي الشيء الوحيد الذي يبقي الوهم موجود؟
لا يحتاج العالم إلى التغيير لتكون كاملًا.
لا تحتاج البشرية إلى الاستيقاظ لتكون حرًا.
في هذه اللحظة بالذات، أنت كامل و حر بالفعل.
لا يوجد شيء يجب تحقيقه، ولا شيء يجب التوافق معه، ولا شيء يجب ان تنتظره.
الشيء الوحيد الذي يبقي الوهم هو الاعتقاد بأن هناك شيئًا ما يجب أن يحدث قبل أن استنير، او ان هنالك سر يجب ان يكشف لادرك الحقيقة بشكل كامل. ولكن في اللحظة التي يتم فيها التخلي عن هذا المعتقد حتى ولو للحظة. ستدرك أنه لا يوجد مكان تذهب إليه، ولا مستقبل يجب الوصول إليه، ولا صحوة او استنارة عليك تحقيقها، او تحرر و تزكية عليك تنظيفها، او شفرة و اسرار عليك ايجادها.
لانك أنت بالفعل كل ما تبحث عليه.
وعندما تشعر بذلك حقا، لن تحتاج للتمسك برؤية “عالم أفضل”. ليس لأن العالم لا يمكن أن يظهر بشكل مختلف، ولكن لأنك لم تعد بحاجة لاثبات شيء عن طريق رؤية التغيير في الخارج.
هذا يعني أنه لا توجد حقيقة أخرى تنتظر لتظهر. لا يوجد عالم مستقبلي أكثر كمالًا، أو أكثر استيقاظًا، أو أكثر إلهية من هذا. فكرة أن الأمور يجب أن تتغير قبل أن ترى الحقيقة هي جزء من الوهم نفسه.
تخيل حلمًا حيث تعتقد أنك ضائع، تبحث عن البيت. تتيه، بحثًا عن علامات لتجد الطريق. ولكن في اللحظة التي تستيقظ فيها، ترى أنك لم تكن ضائعًا أبدًا. لم تغادر الجنة أبدًا. البيت الذي كنت تبحث عنه كان دائمًا هنا.
لا تحتاج إلى التشافي.
لا تحتاج إلى انتظار معجزة او حدوث تغيير.
لا تحتاج إلى التوافق او الاتصال مع شيء أعلى.
كل ما تحتاجه هو أن ترى انك كل ما تريد.
لانك كل شيء، و كل شيء أنت.
علا شوقي





